427

لا بل هم الرأس إذ حسادهم ذنب

ومن يمثل بين الرأس والذنب

تالله ما انفكت الأشياء شاحبة

حتى جلوها فأضحت وضح النقب

بهم أطاع لنا المعروف وامتنعت

جوانب الملك ذي الأركان والشذب

كم فيهم من مقيم كل ذي حدب

من الأمور برأي غير ذي حدب

ما زال أحمد المحمود يحمدهم

مذ بويء التاج منه خير معتصب

وقبل ذلك كانوا يمهدون له

وتلكم القربة الكبرى من القرب

صغا إليهم وولاهم أمانته

دون الأنام فلم يرتب ولم يرب

ما انفك تدبيرهم يجري على مهل

حتى غدا الصقر منصورا على الخرب

لو كنت تعلم ما أغنى يراعهم

أيقنت أن القنا كل على القصب

إن كنت أذنبت في مدحي ذوي ضعة

فمدحتي آل وهب أنصح التوب

Page 427