356

البحر : -

أبلغ أبا سهل فتى العجم الذي

أضحت تمنى كونه منها العرب

يا من غدا وعزيمه ولسانه

سيفان شتى في الخطوب وفي الخطب

الحمد لله الذي من فضله

أنا رزقنا فيك حسن المنقلب

والحمد لله الذي صرف الردى

والحمد لله الذي كشف الكرب

كنا نكلفك المواهب مرة

حتى إذا استنقذت من كف العطب

عظمت بك النعمى فقد ألهيتنا

عن كل شيء كان فيه لنا أرب

فدع المواهب أنت موهبة لنا

من ذي المعارج والمواهب لا تهب

إنا لنستحيي وقد وافيتنا

من بعد يأس أن نكدك بالطلب

من ذا يراك وقد سلمت فلا يرى

فيك الغنى لا في اللجين ولا الذهب

لا نبتغي شيئا سواك وإنما

طلب امرىء ما بعد حاجته كلب

Page 356