كأنا فقدنا ألف ألف مدجج
على ألف ألف مقرب لا مباعد
فيا وحشة الدنيا وكانت أنيسة
ووحدة من فيها لمصرع واحد !
مضت خيلاء الخيل وانصرف الردى
بأنفس نفس من معد ووالد
فأين شفاء الثغر أين إذا القنا
خطرن على عضو من الملك فاسد ؟
وأين الجلاد الهبر إذ ليس سيد
يقي جلدة الأحساب إن لم يجالد ؟
ومن يجعل السلطان حبل وريده
ومن ينظم الأطراف نظم القلائد ؟
ومن لم يكن ينفك يغبق سيفه
دما عاندا من نحر ليث معاند ؟
بنفسي من خطتء ربيعة لحده
ولا زال مهتز الربي غير هامد
أقام به من حي بكر بن وائل
هني الندى مخضر إثر المواعد
فماذا حوت أكفانه من شمائل
مناهل أعداد عذاب الموارد !
Page 477