رأيت حروب الناس هزلا وإن علا
سناها وتلك الحرب معتمد الجد
فيا طيب مجناها ويا برد وقعها
على الكبد الحرى وزاد على البرد
ورفعت طرفا كان لولاك خاشعا
وأوردت ذود العز في أول الورد
فتى برحت هاماته وفعاله
به فهو في جهد وما هو في جهد
متت إليه بالقرابة بيننا
وبالرحم الدنيا فأغنت عن الود
رأى سالف الدنيا وشابك آله
أحق بأن يرعاه في سالف العهد
فيا حسن ذاك البر إذ أنا حاضر
وياطيب ذاك القول والذكر من بعدي
وما كنت ذا فقر إلى صلب ماله
ما كان حفص بالفقير إلى حمدي
ولكن رأى شكري قلادة سؤدد
فصاغ لها سلكا بهيا من الرفد
فما فاتني ما عنده من حبائه
ولا فاته من فاخر الشعر ما عندي
Page 387