387

رأيت حروب الناس هزلا وإن علا

سناها وتلك الحرب معتمد الجد

فيا طيب مجناها ويا برد وقعها

على الكبد الحرى وزاد على البرد

ورفعت طرفا كان لولاك خاشعا

وأوردت ذود العز في أول الورد

فتى برحت هاماته وفعاله

به فهو في جهد وما هو في جهد

متت إليه بالقرابة بيننا

وبالرحم الدنيا فأغنت عن الود

رأى سالف الدنيا وشابك آله

أحق بأن يرعاه في سالف العهد

فيا حسن ذاك البر إذ أنا حاضر

وياطيب ذاك القول والذكر من بعدي

وما كنت ذا فقر إلى صلب ماله

ما كان حفص بالفقير إلى حمدي

ولكن رأى شكري قلادة سؤدد

فصاغ لها سلكا بهيا من الرفد

فما فاتني ما عنده من حبائه

ولا فاته من فاخر الشعر ما عندي

Page 387