113

وجرد من آرائه حين أضرمت

به الحرب حدا مثل حد المناصل

رأى بابك منه التي لا شوى لها

فترجى سوى نزع الشوى والمفاصل

تراه إلى الهيجاء أول راكب

وتحت صبير الموت أول نازل

تسربل سربالا من الصبر وارتدى

عليه بغضب في الكريهة قاصل

وقد ظللت عقبان أعلامه ضحى

بعقبان طير في الدماء نواهل

أقامت مع الرايات حتى كأنها

من الجيش إلا أنها لم تقاتل

فلما رآه الخرميون والقنا

بوبل أغاليه مغيث الأسافل

رأوا منه ليثا فابذعرت حماتهم

وقد حكمت فيه حماة العوامل

عشية صد البابكي عن القنا

صدود المقالي لا صدود المجامل

تحدرمن لهبيه يرجو غنيمة

بساحة لا الواني ولا المتخاذل

Page 113