110

وقد علم الأفشين وهو الذي به

يصان رداء الملك عن كل جاذب

بأنك لما اسحنكك الأمر واكتسى

أهابي تسفي في وجوه التجارب

تجللته بالرأي حتى أريته

به ملء عينيه مكان العواقب

بأرشق إذ سالت عليهم غمامة

جرت بالعوالي والعتاق الشوازب

نضوت له رأيين سيفا ومنصلا

وكل كنجم في الدجنة ثاقب

وكنت متى تهزز لخطب تغشه

ضرائب أمضى من رقاق المضارب

فذكرك في قلب الخليفة بعدها

خليفتك المقفى بأعلى المراتب

فإن تنس يذكر أو يقل فيك حاسد

يفل قوله أو تنأ دار تصاقب

فأنت لديه حاضر غير حاضر

جميعا وعنه غائب غير غائب

إليك أرحنا عازب الشعر بعدما

تمهل في روض المعاني العجائب

Page 110