124

وما بكائي في ربع شعفت به

وخلتي غربة من دارها قذف

وحرمة بعدها مجهولة حرم

ما إن بها جوفة ترعى ولا لصف

كأن أصداءها والليل كاربها

أصوات قوم إذا ما أظلموا هتفوا

يسمع فيها الذي يجتاب قفرتها

أصوات جن إذا ما أعتموا عزفوا

للجون فيها عيال فيي أفاحصها

بجوفة ما بها أثل ولا نضف

خوض مزغبة تحتك قد بثرت

كأنما ثار في أبشارها الحصف

قد جبتها وظلام الليل أقطعه

وقد عراني من شمس الضحى كنف

تشوي جنادبها من حر جاحمها

لما توقد منها السهل والظلف

أظل بعض المها بعضا إذا كنست

كما تظل ظباء القفرة القطف

بجسرة كعلاة القين دوسرة

في حد مرفقها عن زورها جنف

Page 124