174

البحر : طويل

أمنزلتي سلمى على القدم سلما

فقد هجتما للشوق قلبا متيما

وذكرتما عصر الشباب الذي مضى

وجدة وصل حبله قد تجذما

وإني إذا حلت ببيش مقيمة

وحل بوج جالسا أو تتهما

يمانية شطت فأصبح نفعها

رجاء وظنا بالمغيب مرجما

أحب دنو الدار منها وقد أبى

بها صدع شعب الدار إلا تثلما

بكاها وما يدري سوى الظن من بكى

أحيا يبكي أم ترابا وأعظما

فدعها وأخلف للخليفة مدحة

تزل عنك يؤسي أو تفيدك أنعما

فإن بكفيه مفاتيح رحمة

وغيث حيا يحيا به الناس مرهما

إمام أتاه الملك عفوا ولم يثب

على ملكه مالا حراما ولا دما

تخيره رب العباد لخلقه

وليا وكان الله بالناس أعلما

Page 174