150

ماض على حدث الأمور كأنه

ذو رونق عضب جلاه الصقيل

تبدي الرجال ، إذا بدا إعظامه

حذر البعاث هوى لهن الأجدل

فيرون أن له عليهم سورة

وفضيلة سبقت له لا تجهل

متحمل ثقل الأمور ، حوى له

سبق المكارم سابق متمهل

وله إذا نسبت قريش منهم

مجد الأرومة والفعال الأفضل

وله بمكة ، إذ أمية أهلها ،

إرث إذا عد القديم ، مؤثل

أغنيت قرابته وكان لزومه

أمرا أبان رشاده من يعقل

وسموت عن أخلاقهم فتركتهم

لنداك ، إن الحازم المتحول

ولقد بدأت أريد ود معاشر

وعدوا مواعد أخلفت إذ حصلوا

حتى إذا رجع اليقين مطامعي

يأسا ، وأخلفني الذين أؤمل

Page 150