إذا ابتسمت ، قلت انكلال غمامة ،
خفا برقها في عارض متهلل
كأن سحيق المسك خالط طعمه
وريح الخزامى في جديد القرنفل
بصهباء ، درياق المدام ، كأنها
إذا ما صفا راووقها ، ماء مفصل
وتمشي على برديتين غذاهما
يهاميم أنهار بأبطح مسهل
من الحور ، مخماص ، كأن وشاحها
بعسلوج غاب ، بين غيل وجدول
قليلة إزعاج الحديث يروعها
تعالي الضحى لم تنتطق عن تفضل
نؤوم الضحى ، ممكورة الخلق ، غادة ،
هضيم الحشا حسانة المتجمل
فأمست أحاديث الفؤاد وهمه ،
وإن كان منها قد غدا لم ينول
وقد هاجني منها على النأي دمنة
لها بقديد ، دون نعف المشلل
أرادت ، فلم تسطع كلاما فأومأت
إلينا ، ونصت جيد أحور مغزل
Page 416