237

بلي كل ود كان في الناس قبلنا ،

وودي لا يبلى ولا يتغير

فقالوا لعمري : قد عهدناك حقبة

وأنت امرؤ من دون ما جئت تخطر

وقالت لأتراب لها ، حين عرجوا

علي قليلا إن ذا بي يسخر

وقالت : أخاف الغدر منه وإنني

لأعلم أيضا انه ليس يشكر

فقلت لها : يا هم نفسي ومنيتي ،

ألا لا وبيت الله إني مهبر

مصاب عميد القلب أعلم أنني

إذا أنا لم ألقاكم ، سوف أدمر

وشكري أن لا أبتغي بك خلة ،

وكيف ، وقد عذبت قلبي ، أغدر ؟

وإني هداك الله صرمي سفاهة

وفيم بلا ذنب أتيته أهجر

وقد حال دون الكفر والغدر أنني

أعالج نفسا هل تفيق وتصبر

فقالت : فإنا قد بذلنا لك الهوى ،

فب لطائر الميمون تلقى وتحبر

Page 237