بلي كل ود كان في الناس قبلنا ،
وودي لا يبلى ولا يتغير
فقالوا لعمري : قد عهدناك حقبة
وأنت امرؤ من دون ما جئت تخطر
وقالت لأتراب لها ، حين عرجوا
علي قليلا إن ذا بي يسخر
وقالت : أخاف الغدر منه وإنني
لأعلم أيضا انه ليس يشكر
فقلت لها : يا هم نفسي ومنيتي ،
ألا لا وبيت الله إني مهبر
مصاب عميد القلب أعلم أنني
إذا أنا لم ألقاكم ، سوف أدمر
وشكري أن لا أبتغي بك خلة ،
وكيف ، وقد عذبت قلبي ، أغدر ؟
وإني هداك الله صرمي سفاهة
وفيم بلا ذنب أتيته أهجر
وقد حال دون الكفر والغدر أنني
أعالج نفسا هل تفيق وتصبر
فقالت : فإنا قد بذلنا لك الهوى ،
فب لطائر الميمون تلقى وتحبر
Page 237