170

إن السعاة عصوك حين بعثتهم

وأتوا دواعي لو علمت وغولا

إن الذين أمرتهم أن يعدلوا

لم يفعلوا مما أمرت فتيلا

أخذوا العريف فقطعوا حيزومه

بالأصبحية قائما مغلولا

حتى إذا لم يتركوا لعظامه

لحما ولا لفؤاده معقولا

نسي الأمانة من مخافة لقح

شمس تركن بضبعه مجزولا

كتب الدهيم وما تجمع حولها

ظلما فجاء بعدلها معدولا

وغدوا بصكهم وأحدب أسأرت

منه السياط يراعة إجفيلا

من عامل منهم إذا غيبته

غالى يريد خيانة وغلولا

خرب الأمانة لو أحطت بفعله

لتركت منه طابقا مفصولا

كتبا تركن غنينا ذا خلة

بعد الغنى ، وفقيرنا مهزولا

Page 170