90

البحر : خفيف تام

رسم دار وقفت في طلله ،

كدت أقضي ، الغداة من جلله

موحشا ، ما ترى به أحدا ،

تنتسج الريح ترب معتدله

وصريعا من الثمام ترى

عارمات المدب في أسله

بين علياء وابش ، قبلي ،

فالغميم الذي إلى جبله

واقفا في ديار أم حسين ،

من ضحى يومه إلى أصله

يا خليلي ، إن أم حسين ،

حين يدنو الضجيج من علله

روضة ذات حنوة وخزامى ،

جاد فيها الربيع من سبله

بينما هن بالأراك معا ،

إذ بدا راكب على جمله

فتأطرن ، ثم قلن لها

أكرميه ، حييت ، في نزله

فظللنا بنعمة ، واتكأنا ،

وشربنا الحلال من قلله

Page 90