145

البحر : بسيط تام

بان الخليط فما للقلب معقول

ولا على الجيرة الغادين تعويل

أما هم فعداة ما نكلمهم

وهي الصديق بها وجد وتخبيل

كأنني يوم حث الحاديان بها

نحو الإوانة بالطاعون متلول

يوم ارتحلت برحلي دون برذعتي

والقلب مستوهل بالبين مشغول

ثم اغترزت على نضوي لابعثه

إثر الحمول الغوادي وهو معقول

فاستعجلت عبرة شعواء ، قحمها

ماء ، ومال بها في جفنها الجول

فقلت : ما لحمول الحي قد خفيت

أكل طرفي ، أم غالتهم الغول ؟

يخفون طورا ، فأبكي ، ثم يرفعهم

آل الضحى والهبلات المراسيل

تخدي بهم رجف الألحي مليثة

أظلالهن لأيديهن تنعيل

وللحداة على آثارهم زجل

وللسراب على الحزان تبغيل 1

Page 145