184

Diwan

ديوان عبدالله البردوني

Genres

والروابي يهجسن : في ما وقوفي ... هل هنا يا مدى ... سأرمي ثباتي ؟

سوف تأتي أيامنا الخضر لكن ... كي ترانا نجيؤها قبل تأتي

صنعاء .. في طائرة

على المقعد الراحل المستقر ... تطيرين مثلي ... ومثلي لهيفه

ومثلي ... أنا صرت عبد العبيد ... وأنت لكل الجواري وصيفه

كلانا تخشبنا الأمنيات ... وتعصرنا الذكريات العنيفه

فقدنا الحليفه ... مذ باعنا ... إلى كل سوق ... جنود الخليفه

***

أصنعا إلى أين ..؟ أمضي أعود ... لأمضي ... كأني أؤدي وظيفه

ملكت المطارات والطائرات ... وأكلي (جراد) لأني سخيفه

ومملكتي هودج من رياح ... تروح عجولا ... وتأتي خفيفه

***

أتبكين ؟ لا ... لا ومن تؤسفين ... إذا أنت مقهورة أو أسيفه

وماذا سيحدث لو تصرخين ... وتتزرين الدموع الكثيفه

سيرنو إليك الرفيق اللصيق ... وينساك حين تمر المضيفه

ويعطيك قرصين من إسبرين ... فتى طيب ... أو عجوز لطيفه

وقد لا يراك فتى أو عجوز ... ولا يلمح الجار تلك الضعيفه

***

أتصغين ..؟ لا صوت غير الضجيج ... وغير اختلاج الكؤوس المطيفه

فقد أصبحت رؤية الباكيات ... لطول اعتياد المأسي أليفه

***

تخافين... ماذا ؟ على أي شيء ... تضنين ؟.. أصبحت أنت المخيفه

فلم يبق شيء عزيز لديك ... أضعت العفاف ووجه العفيفه

على باب ((كسرى)) رميت الجبين ... وأسلمت نهديك يوم (السقيفه)

وبعت أخيرا لحى (تبع) ... وأهداب (أروى) وثغر (الشريفه)

***

أتعطيك (واشنطن) اليوم وجها؟ ... خذي .. حسنا .. جربي كل جيفه

فقد تلفتين بهذا السقوط ... كأخبار منتحر في صحيفه

***

أصنعا ... ولكن متى تأنفين ... يقولون قد كنت يوما منيفه

متى منك تمضين عجلى إليك ؟ ... ترين اخضرار الحياة النظيفه

أمن قلب أغنية من دموع . ... ستأتين ..؟ أم من حنايا قذيفه

بين المدينة والذابح

وحشة الخارج تعوي حوله ... ثم تنفيه إلى داخله

غربة الداخل ترميه ... إلى ... مائج يبحث عن ساحله راحل منه إليه ... دربه ... شارد أضيع من راحله

Page 185