482

البحر : طويل

ألا هتفت بالأيك ساجعة القمر

فطف بالحميا ، فهى ريحانة العمر

وإن أنت أترعت الأباريق فلتكن

سلافا ، وإياك الفضيخ من التمر

فقاتلة العرجون للفاقد الندى

وصافية العنقود للماجد الغمر

موردة ، تمتد منها أشعة

تدور بها فى ظل ألوية حمر

إذا شجها الساقون دار حبابها

عليها ، كما دار الشرار على الجمر

ثوت فى ضمير الدهر والجو ظلمة

بلا كوكب ، والأرض تسبح فى غمر

فجاءت ، ولولا عرفها وبريقها

لكانت خفا بين الدساكر كالضمر

تزف بألحان المثاني كئوسها

كما زفت الحسناء بالطبل والزمر

كميت جرت في حلبة الدهر ، فانطوت

ثميلتها ، والخيل تحمد بالضمر

فكم بين آصال أدرنا كئوسها

وبين ليال من كواكبها نمر

Page 482