378

البحر : طويل

تلاهيت إلا ما يجن ضمير

وداريت إلا ما ينم زفير

وهل يستطيع المرء كتمان أمره

وفى الصدر منه بارح وسعير ؟

فيا قاتل الله الهوى ، ما أشده

على المرء إذ يخلو به فيغير !

تلين إليه النفس وهى أبية

ويجزع منه القلب وهو صبور

نبذت له رمحي ، وأغمدت صارمي

ونهنهت مهري ، والمراد غزير

وأصبحت مفلول المخالب بعدما

سطوت ولى فى الخافقين زئير

فيا لسراة القوم ! دعوة عائذ

أما من سميع فيكم فيجير ؟

لطال علي الليل حتى مللته

وعهدى به فيما علمت قصير

ألا ، فرعى الله الصبا ، ما أبره !

وحيا شبابا مر وهو نضير

إذ العيش أفواف ، ترف ظلاله

علينا ، وسلسال الوفاء نمير

Page 378