فأغضيت عنهم لا أريد عتابهم
ليقضي أمر الله ما كان قاضيا
ولي شيمة في وجنة الدهر شامة
تنير على رغم الصباح الدياجيا
تؤازرها من هاشم ومحمد
مفاخر لا تبقي من الفخر باقيا
سبقت إلى غايات مجد تقطعت
رقاب أناس دونها من ورائيا
وزدت على دهري وسني لم تكن
تزيد على العشرين إلا ثمانيا
وما وثقت نفسي بخل من الورى
أكان صديقا أم عدوا مداجيا
ولا خانني صبري ولا خف حادث
بعزمي إذا ما الخطب ألقى المراسيا
وليس الفتى ذو الحزم من بات مولعا
بشكوى الليالي والليالي كما هيا
ولكن فتى الفتيان من راح معرضا
عن الدهر لا يخشى قريبا ونائيا
وإني لأخفي الوجد صبرا على الأسى
ويبدي ضعيف الرأي ما كان خافيا
Page 458