342

ونفحة طيب من لطائم نشرها

تحملها عنها النسيم المهينم

فجاء يجر الذيل من مرح بها

ووافى بها والركب يقظى ونوم

فلم يدر ما أهدته لي غير مهجتي

ولا ارتاح إلا قلبي المتألم

لئن ضاع عهدي عندها بعد بعدها

فما ضاع عندي عهدها المتقدم

ولم تثنني عنها مقالة لائم

وان أكثرت فيها وشاة ولوم

وأكتم وجدي في هواها تجلدا

ولكن دمعي بالغرام يترجم

توهم سلواني العذول جهالة

بما جن قلبي ساء ما يتوهم

فيا جيرة كانوا وكنا بقربهم

نذل تصاريف الزمان ونرغم

تحلى بهم عيشي ليالي وصالهم

فمرت فأضحى وهو صاب وعلقم

نشدتكم هل عهدنا بطويلع

على العهد مأهول كما كنت أعلم

Page 342