95

Diwan

ديوان صفي الدين الحلي

ليالي يعديني زاني على العدى ،

وإن ملئت حقدا علي صدورها

ويسعدني شرخ الشبيبة والغنى ،

إذا شانها إقتارها وقتيرها

ومذ قلب الدهر المجن أصابني

صبورا على حال قليل صبورها

فلو تحمل الأيام ما أنا حامل ،

لما كاد يمحو صبغة الليل نورها

سأصبر إما أن تدور صروفها

علي ، وإما تستقيم أمورها

فإن تكن الخنساء ، إني صخرها ،

وإن تكن الزباء ، إني قصيرها

وقد أرتدي ثوب الظلام بجسرة ،

عليها من الشوس الحماة جسورها

كأني بأحشاء السباسب خاطر ،

فما وجدت إلا وشخصي ضميرها

وصادية الأحشاء غضي بآلها

يعز على الشعرى العبور عبورها

ينوح بها الخريت ندبا لنفسه ،

إذا اختلفت حصباؤها وصخورها

Page 95