233

Diwan

ديوان صفي الدين الحلي

إلى أن قضى التفريق فينا قضاءه ،

وذلك ما قد كنت منه أحيد

فغيب بدرا يفضح البدر نوره ،

وغصنا يميت الغصن حين يميد

وقد كنت أخشى فيه من كيد حاسد ،

ولم أدر أن الدهر فيه حسود

فيا من يراه القلب ، وهو محجب ،

وتوجده الأفكار ، وهو فقيد

إذا كنت عن عيني بعيدا ، فكل ما

أسر به ، إلا الحمام ، بعيد

وما ناب عنك الغير عندي ، وقلما

ينوب عن الماء القراح صعيد

إذا كنت في أهلي ورهطي ولم تكن

لدي ، فإني بينهم لوحيد

وإن كنت في قفر الفلاة مقربا

إلي ، فعيشي في الفلاة رغيد

ولو كنت تشرى بالنفيس بذلته ،

ولو أن حبات القلوب نقود

ولكن من أودى هواك بلبه

مريد لما أصبحت منك أريد

Page 233