كالغيث يبعث من عطاه وابلا
سبطا ، ويرسل من سطاه حاصبا
كالليث يحمي غابه بزئيره ،
طورا ، وينشب في القنيص مخالبا
كالسيف يبدي للنواظر منظرا
طلقا ، ويمضي في الهياج مضاربا
كالبحر يهدي للنفوس نفائسا
منه ، ويبدي للعيون عجائبا
فإذا نظرت ندى يديه ورأيه
لم تلف إلا صائبا أو صائبا
أبقى قلاون الفخار لولده
إرثا ، وفازوا بالثناء مكاسبا
قوم ، إذا سئموا الصوافن صيروا
للمجد أخطار الأمور مراكبا
عشقوا الحروب تيمنا بلقى العدى ،
فكأنهم حسبوا العداة حبائبا
وكأنما ظنوا السيوف سوالفا ،
واللدن قدا ، وللقسي حواجبا
يا أيها الملك العزيز ، ومن له
شرف يجر على النجوم ذوائبا
Page 129