البحر : طويل
وقائلة لما أردت وداعها :
حبيبي أحقا أنت بالبين فاجعي
فيا رب لا يصدق حديث سمعته
لقد راع قلبي ما جرى في مسامعي
وقامت وراء الستر تبكي حزينة
وقد نقبته بيننا بالأصابع
بكت فأرتني لؤلؤا متناثرا
هوى فالتقته في فضول المقانع
فلما رأت أن الفراق حقيقة
وأني عليه مكره غير طائع
تبدت فلا والله ما الشمس مثلها
إذا أشرقت أنوارها في المطالع
تسلم باليمنى علي إشارة
وتمسح باليسرى مجاري المدامع
وما برحت تبكي وأبكي صبابة
إلى أن تركنا الأرض ذات نقائع
ستصبح تلك الأرض من عبراتنا
كثيرة خصب رائق النبت رائع
Page 284