============================================================
قصص الأنبباء فى ديوان المؤيد 141 يشاء ومن يشرك بالله فقد آفترى إنما عظريما (1)" فالمؤيد تبع القاطمين فى تهجين قول المفسرين عن ابراهيم (4) وانخذ لنفسه تاويلا آخر يتفق مع عقيدته الباغنية فققال " فلما جن عليه الليل معناه لما أخذ عليه ميثاق الدعوة لذى يفضى باخده من المجاز ال الحقيقة ويتصور بعلمه صورة الآخرة وهو الميثاق الماخوذ على رسول الله آحرا وعلى جمجع الانبياء قبله ، والليل رمن على حد المعنى والحقيقة لكون الليل مقصودا به نوم الاعين واستراحة الأجساد من العمل وهو الموت الجزفى وهو تجرد النقوس وترك استعمالطها لاجساد وهذه الأشراط كلها داخلة فى حكم الدعوة التأويلية ، ومعنى قوله "رأى كوكبا من كواكب الدين علما من أعلام الآخرة، فاعجب بما رآه من ضوئه ونوره ومستفيض شماع واحذه بمجامع نفسه وقلبه * فقال هذا ربى عنى بذلك أنه يريينى ويقوم بشفاء صدرى فيا توق إليه نفسى من علم معالم آخرتى، فلما أفل معناه أنه أفل فيه جميع معلوماته فى المدق القريبة بتوقد تار فكره وتهيئه لنيل رتبة الرسالة التى هى غاية مراتب الجسمانيين . قال ال لأحب الافلين يعنى به آن هذا القدر لا يكفينى ولا يغفينى لقيام المطالبة من نفس المرتبة فشخص ببصره إلى ما هو أعلى درجة وأجل فضيلة وهو القمر ونبر الشمس ، الذى هو مدير العالم لما يقال إن تدبير العالم إلى فلك القمر ، فلذلك توجه ابراهيم فى طلبه إلى القمر الدينى النفساتى الذى به يدور فلك الدين فقال هذا ربى يعنى به آذ هذا هو الذى يشفى غلتى ويقوم باكمال فضيلتى، فلما أفل المعنى فيه لما انه استوعب مالديه ورأى لنفسه الرجحان اليه قال لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين عنى به أن هذه المطالبة القائمة من فسى يبلوغ كمالها ليس مؤلاء من رجالها وإننى إن قصرت بى هدايتى هما تحركنى له قوتى لكونن من الضالين عن موضع قصدى ومكان رشدى ، فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هدا أكبر قتقول إن الشمس ملك الأفلاك القائمة بها حياتها وأن لها ممثولا من جهة الدين والشاة والاخرة ، وكما آن عنصر الحياة الطبيعية الشمس فعنصر الحياة الحقيقية الشمس النية كما قال الله بعالى " يا أئيها الذين آمنو انستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لم ا يحييكم (3)" فقد فرض الله تعالى لنا فى هذه الاية إن الحياة الحقيقة مستفادة من الشمس الدينية ، فلما التقى ابراهيم بمن هذه منزلته من الدين واحياء النفوس حياة الحقيقة ووجد نوره مستوفيا للآنوار وقوته مستوعبة للقوى قال هذا ربى يعنى آنها الغاية التى (0) سورة النساء: 48. (2) راجع المجالس للؤيدية ج2 م (3) سورة الانفال : 24.
Page 155