334

Diwan

ديوان ابن أبي حصينة

Enquêteur

محمد أسعد طلس

Maison d'édition

دار صادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

Lieu d'édition

بيروت

لا يَعرِفُونَ جَميلًا إِن هُم سُئِلُوا ... وَلا يَخافُونَ عارًا إِن هُمُ رُهِقُوا
لَيسُوا كَأَبناءِ مِرداسٍ إِذا وَعَدُوا ... فَقَد وَفَوا وَإِذا قالُوا فَقَد صَدَقُوا
مُعَوَّدِينَ لِبَذلِ المالِ قَد جَعَلُوا ... في رِزقِ كُلِّ عَدِيمٍ كُلَّ ما رُزِقُوا
مَن يَلقَهُمُ يَلقَ مِنهُم مَعشَرًا نُجُبًا ... لَم يُخلَقِ الفَضلُ إِلّا ساعَةً خُلِقُوا
أَخنَوا عَلى المالِ حَتّى ما يَعِيشُ لَهُم ... ذَودٌ يُراحُ وَلا عَينُ وَا وَرِقُ
تَعَلَّمُوا مِن عِمادِ المُلكِ كُلَّ نَدىً ... وَاستَمسَكُوا بِعُرى نُعماهُ وَاعتَلَقُوا
مازالَ يُقلِقُ أَحشاءَ العِدى زَمَنًا ... حَتّى جَلا الخَوفُ عَنّا وَانجَلى القَلَقُ
مِن بَعدِ أَن تَرَكَ الأَرماحَ راعِفَةً ... مِمّا يَسِيلُ عَلى أَطرافِها العَلقُ
وَالخَيلُ قَد بَدَّلَ التَقرِيبُ سِحنَتَها ... حَتّى تَغَيَّرَتِ الأَلوانُ وَالخِلَقُ
فَالدُهمُ تَحسَبُها بُلقًا إِذا رَجَعَت ... وَقَد تَجَمَّعَ في لَبّاتِها العَرَقُ
يا أَكرَمَ الناسِ عِش لِلناسِ في دَعَةٍ ... ما عاش لِي فِيكَ هَذا الفائِحُ العَبقُ

1 / 335