696

Le Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide

(كما قال تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا})[الأنبياء:104]: إلى آخر الآية)(1)، فجعل هذه الآية خاتمة لكلامه، دالة على رونقه، وحسن انتظامه، ولقد بلغ في تحقير الدنيا كل مبلغ، ووصل في تعريف حقيقتها وميدانها وقصاراها كل غاية، ولو كان كلام معجز بعد كلام الله تعالى، لكان هذا لاشتماله على البدائع(2) والحكم النواصع.

(106) ومن خطبة له عليه السلام ذكر فيها ملك الموت وحاله(3)

(هل تحس(4) به إذا دخل منزلا): يقول انظروا إلى عجيب أمر هذا الملك، من جملة مخلوقات الله، وعجائب مكوناته، مع عظم حاله، وكبر جسمه، هل يمكن إحساسه إذا دخل منزلا من المنازل الواسعة أو الضيقة.

(أم هل تراه إذا توفى أحدا!): أم هذه هي المنقطعة لتمام الجملة بعدها، كقوله تعالى: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا}[الرعد:16]، وأراد ومع كثرته لتوفي هذه الأرواح الموكل بقبضها، فلا يمكن رؤيته لأحد أصلا.

(بل): إضراب عن امتناع رؤيته وإحساسه، واستئناف تعجب آخر من حاله يقول: وأعجب من هذا كله.

(كيف يتوفى الجنين في بطن أمه): على أي حال يقبضه، وفي أي صورة يكون ذلك.

(أيلج عليه من بعض جوارحها!): ولج منزله، إذا دخل فيه، ومنه قوله تعالى: {حتى يلج الجمل [في سم الخياط](5)}[الأعراف:40] أي هل يدخل عليه من بعض أوصالها.

(أم الروح أجابته بإذن ربها): يدعوها بالخروج فيكون ذلك سببا لخروجها، بأمر الله تعالى وإذنه.

Page 705