646

Le Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide

(كما يستخلص الطير الحبة البطينة من بين هزيل الحب): الهزيل من الأشياء: أضعفها وأردأها، وأراد بالبطينة: المملوءة النافعة الجيدة.

(أين تذهب بكم المذاهب): عما أخاطبكم به، وأزجركم بسماعه.

(وتتيه بكم الغياهب): الظلم بالسير في الشبهات، والإقامة عليها.

(وتخدعكم الكواذب؟): خدعه إذا أراه شيئا، وغرضه خلافه، والكواذب: جمع كاذبة، وهي إما بمعنى الكذب، وإما صفة بمعنى الخصلة الكاذبة، وهو(1): الأماني والتسويفات.

(ومن أين تؤتون): في النكوص والتأخرعما أريده بكم وأتوسمه فيكم من قتال عدوكم.

(وأنى تؤفكون!): من(2) أي طريق تصرفون، عما أقول لكم من الحق، تقول: أفكه يأفكه إذا صرفه عن مراده.

({لكل أجل كتاب})[الرعد:38]: فالآجال مكتوبة عند الله مقدرة، لا يزاد عليها ولا ينقص منها، فلأي شيء يكون التأخر عن الجهاد، وما أحسن ورود هذه الآية في هذا المكان؛ لما فيها من المطابقة له والملاءمة لمعناه.

(ولكل غيبة إياب): أي لا غيبة إلا ويرجى له(3) رجوع وأوبة، فإلى متى تكون هذه الغفلة منكم، وأي حين ترجعون عنها.؟!

(فاستمعوا من ربانيكم): الرباني هو: العالم بالله، المنقطع إليه في العبادة، كما قال تعالى(4): {ولكن كونوا ربانيين}[آل عمران:79].

ولما مات ابن عباس، قال بعضهم(5) : مات رباني هذه الأمة.

Page 655