Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamza (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(كالفحول عند هيا جها): شبه الموج عند تقاذفه بالزبد بفحول(1) الأبل عند هياجها، وهو ما يكون منها عنداشتداد غلمتها ونزوها على الإناث.
(فخضع جماح الماء المتلاطم): فذل وثوب الماء الذي يصك بعضه بعضا من شدة اضطرابه.
(لثقل حملها): حمل الماء لها، والمصدر مضاف إلى مفعوله.
(وسكن هيج ارتمائه): شدة حركته واضطرابه.
(إذوطئته بكلكلها): إذ ها هنا زمانية، مثلها في قوله تعالى: {وهل أتاك حديث موسى، إذ رأى نارا}[طه:9-10] والكلكل: الصدر، وأراد أنها سكنت حركته حين(2) استقرت عليه لما فيها من عظم الثقل.
(وذل مستخذيا): خاضعا مستكينا، وانتصابه على الحال على جهة البيان لقوله ذل؛ لأنه مفيد لفائدته، كقوله تعالى: {فتبسم ضاحكا[من قولها](3)}[النمل :19].
(إذ تمعكت عليه بكواهلها): إذ ها هنا وقتية أيضا، والتمعك هو: التمريغ(4) بالتراب، والكاهل من الإنسان: مجتمع ما بين الكتفين، وأراد أنها انبسطت منفتلة(5) عليه بجوانبها.
(فأصبح بعد اصطخاب أمواجه): صياحها وزفيرها من شدة الاضطراب.
(ساجيا): ساكنا.
(مقهورا): مستضعفا.
(وفي حكمة الذل منقادا أسيرا): الحكمة من اللجام: ما يلي حنك الفرس، وأراد أنه حاصل في الحكمة، منقادا لا يتصعب، وأسيرا لا يفتدى فيتخلص.
(وسكنت الأرض مدحوة): وحصلت بعد ذلك ساكنة مبسوطة على وجهه.
(في لجة تياره): معظم تغيره وشدة موجه، وسمي الموج تيارا؛ لأنه يحصل تارة بعد تارة.
Page 562