Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamza (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
وأما ثانيا: فبأن يكون جمعا لمقوم كمقبض(1) وهي: الخشبة التي يمسكها الحراث، واستعاره ها هنا، والمنكب من الإنسان مثل المنسج(2) من الفرس، وكلامه هذا يحتمل وجهين:
أما أولا: فبأن يكون(3) المراد من ذلك هم حملة العرش فإنه محمول على مناكبهم فلا يتزايلون عن حمله باختلاف مناكبهم.
وأما ثانيا: فبأن يكون المراد من ذلك جميع الملائكة، أي أنهم قائمون بالعبادة على وجهها، لاتختلف أحوالهم في ذلك.
(ولم يثنوا إلى راحة التقصير في أمره(4) رقابهم): ثنيت الحبل إذ عطفته، وأراد أنهم لم يأخذهم تقصير في حق الله تعالى فينعطفوا إلى إيثارالراحة ويجنحوا إليها، أو يكون مراده لم ينصرفوا عن طاعة الله إلى سواها من ثنيته عن حاجته إذا صرفته عنها، وإنما علق الراحة بثني الرقبة؛ لأن النوم أعظم لذات الجسم وراحاته، والرقاب تتثنى عنده، فلهذا علق الراحة بها.
(ولا تعدو على(5) عزيمة جدهم بلادة الغفلات): عدا عليه، فيها وجهان:
أحدهما: أن يكون بالعين المهملة، من قولهم: عدا عليه الأسد إذا وثب عليه.
وثانيهما: أن يكون بالغين المعجمة، من قولهم: غدا عليه إذا سار نحوه بالمضرة ، وأراد أن البلادة التي هي نقيض الفطنة لا تغفلهم عما هم بصدده من الاهتمام بأمر الله والقيام بعبادته.
Page 557