528

Le Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide

(ولا تجر بة(1) أفادها): التجر بة: هي العلم بالأمور وتكريرها(2) مرة بعد مرة، وأفادها أي جعلها من جهة غيره.

(من حوادث الدهور): أراد أن التجربة إنما تحصل بممارسة الخطوب وتكرر(3) الأزمنة على ذلك.

(ولا شريك): مشارك له في ملكه.

(أعانه على ابتداع عجائب الأمور): عضده على اختراع هذه العجائب، وإحداث هذه الغرائب في العالم فأبدعه وأحكمه، على أعظم إيجاد وأحسن إحكام.

(فتم خلقه بأمره(4)): الضمير في خلقه إما لله، أي تم خلق الله لما خلقه، أو لما خلق أي تم خلق ما خلقه.

(وأذعن لطاعته): لما(5) أمره بالوجود، بقوله: {كن فيكون}.

(وأجاب إلى دعوته): لما دعاه إلى الوجود، أولما دعاه داعي الإحسان إلى إيجاده.

(لم يعترض دونه ريث المتبطىء): الريث: هو التوقف في الأشياء، ومنه المثل: رب عجلة وهبت(6) ريثا، والمتبطئ هو: الذي يبطئ(7) في فعله للأمور، ولا يستعجل فيها، وأراد أنه تعالى أسرعه(8) إذعان أفعاله في الوجود، وقوة امتثالها في التحصيل، لم يعترض دون ذلك الإيجاد توقف الإبطاء.

(ولا أناة المتلكئ): الأناة: هو التأني، والتلكئ: هو التثاقل في الأمر والتأخر عنه، وأراد أن التأني والتثاقل لم يكونا معترضين دون سرعة الامتثال في إيجاد الأفعال.

Page 536