Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamza (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
وجوابه؛ هو أن ما ذكره أمير المؤمنين أقطع للجاجهم وأحسم لمادة شغبهم، لأنهم معترفون بصحة الوصية لما لهم فيه من مزيد النفع والشرف، ولعلهم ينكرون ما قاله أبو بكر من الحديث أو يعترفون به، لكن يحتاجون إلى صحته ونقله، فلهذا كان الاحتجاج عليهم بما يعترفون به ليكون(1) إلزاما، وهو أفحم للخصم وأقطع للمادة في الخصومة.
(ثم قال [عليه السلام](2): فما(3) قالت قريش؟ قالوا: احتجت بأنها شجرة رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: احتجوا بالشجرة، وأضاعوا الثمرة): أراد أن مقالتهم هذه تلزمهم القول بإمامتي وأني أحق بها لأمرين:
أما أولا: فإذا كانت غاية حجتهم أنهم من شجرة رسول الله لاغير وليسوا من الثمرة، ومن يكون جامعا للشجرة والثمرة فهو أحق لامحالة بها باضطرار العقول على منهاج استدلالهم.
وأما ثانيا: فالثمرة لامحالة أطيب من الشجرة وأعلا حالا وأعظم فضلا، فإذا كانت الإمامة مستحقة بالأدنى، كيف لاتكون مستحقة بالأشرف(4) والأعلا، فهذا هو مراده بما أشار إليه من كلامه هذا.
Page 407