Le Dibaj Wadi
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
فلما قالوا: لا حكم إلا لله، وغرضهم إبطال إمامته بالتحكيم، فقال:
هذه وإن كانت كلمة حق، فإن الخلق والأمر والقبض والبسط لله، ولكنكم قصدتم مقصدا فاسدا، وهو بطلان أمري بالتحكيم.
(نعم [إنه](1) لا حكم إلا لله، ولكن هؤلاء يقولون: لا إمرة): ويبطلونها بما زعموه.
(وإنه لا بد للناس من أمير): مراعاة لمصالحهم، وإقامة لأمور دينهم.
(بر): عادل.
(أو فاجر): ظالم غشوم.
(يعمل في إمرته المؤمن): يفرغ للأعمال الصالحة عن شواغل الفتن.
(ويستمتع فيها الكافر): ويفرغ لطلب المعيشة وإصلاحها، وهذه إشارة منه عليه السلام إلى أن إمرة الفاجر فيها صلاح عام كما ذكر، وقد أشار إلى ذلك الرسول صلى الله عليه وآله بقوله:
((إمام ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم)) لما في ذلك من كف البغاة وزم المتسلطين على الخلق بالفتن وإثارتها.
(ويبلغ الله فيها الأجل): أراد الأجل الذي قدره الله تعالى وحتمه بالموت دون ما يحصل بالقتل، فإن المقتول كان يجوز بقاؤه ويجوز موته، فأما الميت فلا شك في كونه مستوفيا لعمره المقدر له، فأشار بذلك إلى ما قلناه.
(ويجمع الله فيها الفيء(2)): الضمير في قوله: فيها راجع إلى الإمرة، وأراد بالفيء المغنم؛ لأن أمره إلى الإمام يقسمه في أهله كما أمر الله.
(ويقاتل به العدو): أراد الإمام، والضمير له، إما أهل الحق(3)، وإما أهل البغي والفسوق وأهل التمرد.
(وتأمن به(4) السبل): بقوته وشدة بسطته، وأراد الطرقات.
(ويؤخذ به): أراد بقوته ونفوذ سلطانه.
(للضعيف): حقه.
(من القوي): المتكبر عن أداء حقه بقوته.
Page 342