328

Le Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide

(37) ومن كلام له عليه السلام يجري مجرى الخطبة

(فقمت بالأمر): أراد ما كان من إمامته واجتماع الناس إليه بعد قتل عثمان، قام بالأمر إذا نهض واستقل بأعبائه.

(حين فشلوا): وقت اعتراهم الفشل، وهو عبارة عن عدم الثبوت، وكثرة الانزعاج في تلك الحال، ومرج أمرهم مروج الخاتم في اليد.

(وتطلعت): تطلع للأمر وطالعه إذا أشرف عليه، وكان متحققا له.

(حين تعتعوا(1)): تعتع في كلامه إذا تردد فيه، وتعتعت الرجل إذا أقلقته وأزعجته عن حاله.

(ومضيت): مضى في الأمر إذا نفذ فيه، من قولهم: سيف ماضي المضارب إذا كان نافذا.

(بنور الله): بحجج الله، وما أعطاني من البصيرة النافذة.

(حين وقفوا): تحيروا، وغرضه بذلك حكاية ما وقع من الاضطراب قبل البيعة، والاستقرار بعد تقرير إمامته.

(وكنت أخفضهم صوتا): أخفاهم كلاما؛ لأن خفض الصوت أمارة صادقة على عظم اليقين وتحقق البصيرة، ورفع الصوت أمارة على الفشل والانزعاج.

وحكي عن الأصمعي أنه كالم المفضل بن سلمة(2) في مسألة فطالت أصوات المفضل وعلت، فقال له الأصمعي: لو نفخت في الشؤم تكلم كلام النمل وأضب(3).

(وأعلاهم فوتا): أرفعهم سبقا إلى معالي الأمور الدينية كلها.

Page 333