252

Le Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(إن سمعتم): إن أصغيتم آذانكم لها، ونجعت فيكم.

(وهديتم): بنصب الأدلة وإيضاح الحجج، وبما ركب في عقولكم من اجتناب ما يردي، وحسن اتباع ما ينجي.

(إن اهتديتم): إن ظهر [لكم](1) على أنفسكم الهداية بتأدية الواجب عليكم، والانكفاف عن المحرمات.

(لحق أقول لكم(2)): أنطق بالحق الذي لاوصم(3) فيه، وبالجد الذي لا هزل يتطرق إليه، ويحتمل أن يكون قسما بصدق قوله، ولهذا جاء جوابه باللام(4).

(لقد جاهرتكم العبر): يريد أعلنت، من قولك: جهرالرجل بكلامه إذا أعلنه، أو أبدأت لكم حالها من قولهم: جاهربالعداوة إذا أبداها فهي معلنة أمرها[لهم](5)، مبدية أحوالها في الوعظ والتذكير.

(وزجرتم): منعتم عن ارتكاب المحارم.

(بما فيه مزدجر): بما فيه نهاية الازدجار، وغاية الاتعاظ من القوارع والتخويفات على ألسنة الرسل والعلماء.

(وما يبلغ عن الله بعد رسل(6) السماء إلا البشر): أراد أنه لا يبلغ عن الله تعالى ما فيه مصالح العباد إلا الملائكة أو الرسل(7)، فأما الملائكة فهم مخصوصون بإبلاغ ذلك إلى الأنبياء، والأنبياء يبلغونه إلى الخلق فهم مبلغون عن الله تعالى بواسطة الملائكة، فلهذا قال: لا يبلغ عن الله بعد رسل السماء إلا البشر، وهو يشير إلى نفسه أيضا فإنه مبلغ عن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، ما حمل من هذه المواعظ.

Page 257