ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

Abd al-Salam bin Burjis Al-Abd al-Karim d. 1425 AH
66

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

Maison d'édition

دار المنار للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلتُ ذلك، ولم يرجعْ إليَّ شيئًا، ثم سمعتُهُ وهو مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخذَه، وهو يقول: ﴿وَكَانَ اَلإِنَسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا﴾. وأخرجه النسائي في سننه «٣/ ٢٠٦» باب الترغيب في قيام الليل من طريق ابن إسحاق، حدثني حكيم بن حكيم، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده عليّ بن أبي طالب قال: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة، ثم رجع إلى بيته فصلى هَوِيًّا من الليل فلم يسمع لنا حِسًّا فرجع إلينا فأيقظنا، فقال: «قوما فصَليا» قال: فَجَلَسْتُ وأنا أعْرُكُ عيني، وأقول: إِنا واللهِ ما نُصَلِّي إلا ما كتب الله لنا، إنما أنفُسُنا بيد الله، فإن شاء أن يبعثنا بعثنا: قال: فَوَلّى رسولُ الله ﷺ وهو يقول - ويضربُ بيده على فخِذِهِ -: ما نُصَلِّي إلا ما كَتَبَ الله لنا. ﴿وَكَانَ اَلإِنَسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا﴾. وقد اختلف أهل العلم في قول النبي ﷺ هذا، هل هو إنكارًا على عليّ ﵁ أو تعجب من سرعة جوابه ...، أو تسليم لعذرهما وأنه لا عتب عليهما. والراجح - والله أعلم - ما اختاره العلامة السندي في «حاشيته على سنن النسائي» حيث قال على قوله: وهو يقول: ﴿وَكَانَ اَلإِنَسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا﴾. «إنكارٌ لجدل عليّ، لأنه تمسَّك بالتقدير والمشيئة في مقابلة

1 / 71