322

ذكريات

ذكريات

Maison d'édition

دار المنارة للنشر والتوزيع

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

نشر الفكرة بحكمة والدعوة إليها بلا إعلان.
وكان كل من سَمّيت من الشبان يدعو أصدقاءه فيَقبلون بها ويُقبلون على الانضمام إلى أهلها. وكان اجتماعهم وكان لقاؤهم بالشيوخ الثلاثة، الخضر وتيمور ومحب الدين، في المطبعة السلفية في شارع الاستئناف، وهو شارع صغير يتصل بميدان باب الخلق. حتى إذا قويت الفكرة وانتشرت وكَثُرَ أتباعها ولم يعُد يُخشى عليها عُقد أول اجتماع عامّ لإقرار قانون الجمعية وانتخاب مجلسها الإداري في دار سينما كوزمو، ودفع أجرة الدار شوقي أمير الشعراء من ماله، وأُعلِنَ عن الجمعية وانتُخِب لرياستها عبدالحميد سعيد الذي آتاه الله بسطة في الجسم وسعة من المال ووجاهة في الناس، وكان عضوًا دائمًا في مجلس النواب، والسيد محبّ الدين الخطيب أمينًا عامًا، وأحمد تيمور باشا أمينًا للصندوق. واستؤجرت للجمعية دار كبيرة في شارع قصر العيني بجانب مجلس النوّاب، لمّا وصلتُ مصر كانت فيها.
ثم أنشأ السيد الخضر الحسين «جمعية الهداية الإسلامية».
* * *
جمعية الشبان المسلمين لم تكُن تجديدًا في فهم الإسلام، ولم يكُن لها عمل جِدّيّ في الدعوة إليه ولا كانت تصحيحًا لمعتقدات العوامّ ولا محاربة لبدع كانوا يتوهمون أنها من الإسلام، وإنما كانت (وأنا هنا لبيان الحق لا للمجاملات) كانت تنظيمًا ظاهريًا فقط. ولعلّ اشتغال أعضائها بالرياضة وإقامة الحفلات لها أكثر من اشتغالهم بالعلم والدعوة. وجمعية الهداية

1 / 337