806

Souvenir des Chiites dans les règles de la Charia

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

Enquêteur

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Maison d'édition

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks

بالتربص لخروج الوقت.

والوجه عدم وجوب التربص مطلقا، لأن مبنى شروط العبادات وأفعالها على الظن في الأكثر، والبقاء غير موثوق به. وهذا الفرع جزئي من جزئيات صلاة أصحاب الأعذار مع التوسعة، أو مع الضيق، وسيأتي إن شاء الله.

الخامسة: قطع في المعتبر بجواز التعويل على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار، لقول النبي صلى الله عليه وآله: (المؤذنون امناء)، ولأن الأذان مشروع للإعلام بالوقت، فلو لم يعول عليه لم تحصل الغاية من شرعه (1)، وظاهره عموم ذلك للمتمكن من العلم وغيره. ويمكن حمل أمانة المؤذن وشرعية الأذان للإعلام على ذوي الأعذار، ولتنبيه المتمكن على الاعتبار.

وأطلق في المبسوط جواز التعويل على الغير مع عدم المانع.

نعم لو قدر حصول العلم بالأذان لتظاهر الأمارات جاز التعويل، ولا يكون ذلك لمجرد الأذان. ولا فرق في المنع من تقليد المؤذن بين الصحو والغيم، لأنه يصير إلى الظن مع إمكان العلم، ولا اعتبار بقطعه في الصحو.

وقد روى ذريح، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: (صل الجمعة بأذان هؤلاء، فإنهم أشد شئ مواضبة على الوقت) (3). وروى محمد بن خالد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخاف أن أصلي الجمعة قبل أن تزول الشمس، فقال: (إنما ذاك على المؤذنين) (4). وفي هذين إشعار بما قال المحقق رحمه الله.

Page 395