463

Souvenir des Chiites dans les règles de la Charia

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

Enquêteur

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Maison d'édition

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks

البحث الثالث: في البكاء وتوابعه.

وهو جائز إجماعا، قبل خروج الروح وبعده، لما روي أن النبي (صلى الله عليه وآله): قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، ورفع رأسه وعيناه تهرقان (1).

وفي البخاري ومسلم عن أنس: دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله. فقال: (يا بن عوف انها رحمة) ثم اتبعها بأخرى. فقال: (ان العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وانا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) (2).

وفي الكليني: عن ابن القداح عن الصادق (عليه السلام): (لما مات إبراهيم هملت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدموع، ثم قال (صلى الله عليه وآله): تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وانا بك يا إبراهيم لمحزونون) (3).

وعن ابن عمر: عاد النبي (صلى الله عليه وآله) سعد بن عبادة فوجده في غشيته، فبكى النبي (صلى الله عليه وآله)، فلما رأى القوم بكاء النبي بكوا. فقال:

(الا تسمعون ان الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا)) وأشار إلى لسانه (أو يرحم) (4).

وروينا عن الحارث بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، قال: قبض

Page 47