317

Suite du Miroir du temps

ذيل مرآة الزمان

Maison d'édition

دار الكتاب الإسلامي

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

محجب بالعزّ لا بالظُبا ... به سناه لا القنا مُحدق
تقطع بالأشواق أرواحُنا ... إليه ما لا تقطع السبّق
حاز كنوز الفضل بالمصطفى ... ذاك الجناب العطر المشرق
وكلّ فجٍّ أرجٍ بالتقى ... فإنه من طيبه يعبق
أتى بدين قيّم واضحٍ ... بين ضلال وهدى يَفُرق
يَنمى ويزداد ودينُ العدى ... أئمة الزيغ به تمحق
كذلك الحق إذا ما علا ... على محالٍ باطل يزهق
طوى الطباق السبع حتى انتهى ... إلى مقام قطّ لا يُلحق
قام مقامًا لودنا غيره ... منه لأضحى بالسنا يُحرق
وعاد ليلًا وأساريره ... بنظرةٍ قدسيةٍ تُبرق
يا ويل من كذبه بعد ما ... كان أمينًا فيهم يصدق
لو لم يقل إني رسول أما ... شاهدُه في وجهه يَنطق
سبحان من صوّره صورةً ... أكمل معناها الذي يَخلق
كأن فاه باسمًا ناطقًا ... بجوهر الغوّاص مستحدق
فالشفة الياقوت والؤلؤ ال ... رطب الثمين الثغر والمنطق
جبينه الصبحُ ومن فوقه ... الفرع الدجى والفلك المفرق
كأنما قد صيغ من فضّة ... بنانه والكفّ والمرفق

1 / 317