La condamnation de l'interprétation

Ibn Qudama al-Maqdisi d. 620 AH
28

La condamnation de l'interprétation

ذم التأويل

Chercheur

بدر بن عبد الله البدر

Maison d'édition

الدار السلفية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦

Lieu d'édition

الكويت

٧٣ - فقد ثَبت وجوب اتِّبَاع السّلف رَحْمَة الله عَلَيْهِم بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْعبْرَة دلّت عَلَيْهِ فَإِن السّلف لَا يخلوا من أَن يَكُونُوا مصيبين أَو مخطئين فَإِن كَانُوا مصيبين وَجب اتباعهم لِأَن اتِّبَاع الصَّوَاب وَاجِب وركوب الْخَطَأ فِي الِاعْتِقَاد حرَام وَلِأَنَّهُم إِذا كَانُوا مصيبين كَانُوا على الصِّرَاط الْمُسْتَقيم ومخالفهم مُتبع لسبيل الشَّيْطَان الْهَادِي إِلَى صِرَاط الْجَحِيم وَقد أَمر الله تَعَالَى بِاتِّبَاع سَبيله وصراطه وَنهى عَن اتِّبَاع مَا سواهُ فَقَالَ ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ [الْأَنْعَام ١٥٣] ٧٤ - وَإِن زعم زاعم أَنهم مخطئون كَانَ قادحا فِي حق الْإِسْلَام كُله لِأَنَّهُ إِن جَازَ أَن يخطئوا فِي هَذَا جَازَ خطؤهم فِي غَيره من الْإِسْلَام كُله وَيَنْبَغِي أَن لَا تنقل الْأَخْبَار الَّتِي نقلوها وَلَا تثبت معجزات النَّبِي ﷺ الَّتِي رووها فَتبْطل الرِّوَايَة وتزول الشَّرِيعَة وَلَا يجوز لمُسلم أَن يَقُول هَذَا وَلَا يَعْتَقِدهُ وَلِأَن السّلف رَحْمَة الله عَلَيْهِم لَا يخلوا إِمَّا أَن يَكُونُوا علمُوا تَأْوِيل هَذِه الصِّفَات أَو لم يعلموه فَإِن لم يعلموه فَكيف علمناه نَحن وَإِن علموه فوسعهم إِن يسكتوا عَنهُ وَجب أَن يسعنا مَا وسعهم وَلِأَن النَّبِي ﷺ من جملَة سلفنا الَّذين سكتوا عَن تَفْسِير الْآيَات وَالْأَخْبَار الَّتِي الصِّفَات وَهُوَ حجَّة الله على خلق الله أَجْمَعِينَ يجب عَلَيْهِم اتِّبَاعه وَيحرم عَلَيْهِم خِلَافه وَقد شهد الله تَعَالَى بِأَنَّهُ على الصِّرَاط الْمُسْتَقيم وَأَنه يهدي إِلَيْهِ وَأَن من اتبعهُ أحبه الله وَمن عَصَاهُ فقد عَصا الله ﴿وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا﴾

1 / 35