496

La répréhension des passions

ذم الهوى

Enquêteur

مصطفى عبد الواحد

بِرُمَّةٍ يَقُولُ نَحِيلٌ
فَقَالَ لِي يَا فَتَى هَلْ أَنْتَ آخِذٌ بِهَذِهِ الرُّمَّةِ فَمُقَدِّمِي إِلَى هَؤُلاءِ النِّسْوَةِ حَتَّى أَقْضِيَ إِلَيْهِنَّ حَاجَةً ثُمَّ تَصْنَعُونَ مَا بَدَا لَكُمْ فَقُلْتُ لَيَسِيرٌ مَا سَأَلْتَ فَأَخَذْتُ بِرُمَّتِهِ فَقَدَّمْتُهُ إِلَيْهِنَّ فَقَالَ اسْلَمِي حُبَيْشُ عَلَى بُعْدِ الْعَيْشِ ثُمَّ قَالَ
أَرَيْتُكِ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحَلْيَةٍ أَوْ أَلْفَيْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنَّ يَنُولَ عَاشِقٌ ... تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ
فَلا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهُلْنَا مَعًا ... أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى ... وَيَنْأَى الأَمِيرُ بالحبيب المفارق
فَإِنِّي لَا سِرَّ لَدَيَّ أَضَعْتُهُ ... وَلا رَاقَ عَيْنِي بَعْدَ وَجْهِكِ رَائِقُ
عَلَى أَنَّ مَا نَابَ الْعَشِيرَةَ شَاغِلٌ ... عَنِ اللَّهْوِ إِلا أَنْ يَكُونَ تَوَامِقُ
فَقَالَتْ وَأَنْتَ فَحُيِّيتَ عَشْرًا وَسَبْعًا وَتْرًا وَثَمَانِيًا تَتْرَى
ثُمَّ قَدَّمْنَاهُ فضربنا عُنُقه
قَالَ إِبْنِ إسحاقفحدثني أَبُو فَرَّاسٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ شَهِدُوا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالُوا فَلَمَّا قُتِلَ قَامَتَ إِلَيْهِ فَمَا زَالَتْ تَرْشُفُهُ حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَهُ
وَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا هَذِهِ الْحِكَايَةُ أَبْسَطَ مِنْ هَذَا وَفِيهَا بِدَايَةُ هَذِهِ الْمَحَبَّةِ

1 / 496