426

La répréhension des passions

ذم الهوى

Enquêteur

مصطفى عبد الواحد

قَالَتِ الظَّرِيفَةُ لَكِنَّ الْيَوْمَ فَلْتُجِلْ
ثُمَّ مَضَيْتُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ
وَقَدْ حَلَفَتْ بِاللَّهِ مَيَّةُ مَا الَّذِي ... أُحَادِثُهَا إِلا الَّذِي أَنَا كَاذِبُهْ
إِذَنْ فَرَمَانِي اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَى ... وَلا زَالَ فِي أَرْضِي عَدُوٌّ أُحَارِبُهْ
قَالَتْ مَيُّ وَيْحَكَ يَا ذَا الرُّمَّةِ خِفْ عَوَاقِبَ اللَّهِ ﷿
ثُمَّ مَضَيْتُ إِلَى أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ
إِذَا سَرَحَتْ مِنْ حُبِّ مَيٍّ سَوَارِحُ ... عَلَى الْقَلْبِ آبَتْهُ جَمِيعًا عَوَازِبُهْ
فَقَالَتِ الظَّرِيفَةُ قَتَلْتِهِ قَتَلَكِ اللَّهُ
فَقَالَتْ مَيَّةُ مَا أَصَحُّهُ وَهَنِيئًا لَهُ
قَالَ فَتَنَفَّسَ ذُو الرُّمَّةِ تَنَفُسَّةً كَادَ حَرُّهَا يَطِيرُ بِلِحْيَتِهِ ثُمَّ مَضَيْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ
إِذَا نَازَعَتْكَ الْقَوْلَ مَيَّةُ أَوْ بدا ... لَك الْوَجْه مِنْهَا أونضا الدِّرْعَ سَالِبُهْ
فَيَالَكَ مِنْ خَدٍّ أَسِيلٍ وَمَنْطِقٍ ... رَخِيمٍ وَمِنْ خَلْقٍ تَعَلَّلَ جَادِبُهْ
فَقَالَتِ الظَّرِيفَةُ هَذَا الْوَجْهُ قَدْ بَدَا وَهَذَا الْقَوْلُ قَدْ تُنُوزِعَ فَمَنْ لَنَا بِأَنْ يَنْضُو الدِّرْعَ سَالِبُهْ
فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهَا مَيٌّ فَقَالَتْ مَالَكِ قَاتَلَكِ اللَّهُ مَاذَا تُجِيبِينَ بِهِ
فَتَضَاحَكَ النِّسْوَةُ فَقَالَتِ الظَّرِيفَةُ إِنَّ لِهَذَيْنِ لَشَأَنًا فَقُومُوا بِنَا عَنْهُمَا
فَقُمْنَ وَقُمْتُ فَصِرْتُ إِلَى بَيْتٍ قَرِيبٍ مِنْهُمَا أَرَاهُمَا وَلا أَسْمَعُ كَلامَهُمَا إِلا

1 / 426