وله من قصيدة من الغلو في القول، ما نبرأ منه إلى ذي القوة والحول، وهو قوله:
ومن يك موسى منهم ثم صنوه ... فقل فيهم ما شئت لن تبلغ العشرا
فكم لهم في الأرض من آية ترى ... وكم لهم في الناس من نعمة تترى
أجامع شمل المجد وهو مشتت ... ومطلق شخص الجود وهو من الأسرى
فضلت كرام الناس شرقًا ومغربًا ... كما فضل العقيان بالخطر القطرا
ولو فرقوا بين الضلالة والهدى ... لما قبلوا إلا اناملك العشرا
ولاستلموا كفيك كالركن زلفة ... فيمناك لليمنى ويسراك لليسرى
وقد فزت بالدنيا ونلت بك المنى ... وأطمع أن ألقى بك الفوز في الأخرى
أدين بدين السبت جهرًا لديكم ... وإن كنت في قومي أدين به سرا
وقد كان موسى خائفًا مترقبًا ... فقيرًا وأمنت المخافة والفقرا قال ابن بسام: فقبح الله هذا مكسبًا، وأبعد من مذهبه مذهبًا، تعلق به سببا؛ فما أدري من أي شؤون هذا المدل بذنبه، المجترئ على ربه، أعجب: ألتفضيل هذا اليهودي المأفون، على الأنبياء والمرسلين، أم خلعه إليه الدنيا والدين - حشره الله تحت لوائه، ولا أدخله الجنة إلا بفضل اعتنائه.