Dhakhira
الذخيرة
Maison d'édition
دار الغرب الإسلامي
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
Lieu d'édition
بيروت
رُشْدٍ يُعْفَى عَنْهُ لِعُمُومِ الْبَلْوَى وَقَدْ عُفِيَ عَنْ ذَيْلِ الْمَرْأَةِ تُصِيبُهُ النَّجَاسَةُ مَعَ إِمْكَانِ شَيْلِهِ فَهَذَا أَوْلَى وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَسْتَجْمِرُونَ وَيَعْرَقُونَ وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ يَنْجَسُ لِتَعَدِّي النَّجَاسَةِ مَحَلَّ الْعَفْوِ الرَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَوْ لَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِجْمَارَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ تَيَمُّمِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ اسْتَجْمَرَ وَأَعَادَ التَّيَمُّمَ فَإِنْ صَلَّى قَبْلَ إِعَادَةِ التَّيَمُّمِ فَلَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا بُدَّ أَنْ يَتَّصِلَ بِالصَّلَاةِ وَقَدْ فَرَّقَهُ بِإِزَالَةِ النَّجْوِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجزئهُ كمن تيَمّم ثمَّ وطىء نَعْلُهُ عَلَى رَوَثٍ فَإِنَّهُ يَمْسَحُهُ وَيُصَلِّي الْكَلَامُ عَلَى الْمَقَاصِدِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ فِي مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ مُوجِبًا وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَسْبَابٌ وَمَظِنَّاتٌ لِتِلْكَ الْأَسْبَابِ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ السَّبَبُ وَالسَّبَبُ فِي اللُّغَةِ الْحَبْلُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فليمدد بِسَبَب إِلَى السَّمَاء﴾ أَيْ فَلْيَمْدُدْ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ فَإِنَّ السَّقْفَ يُسَمَّى سَمَاءً أَيْضًا لِعُلُوِّهِ ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي الْعِلَلِ لِكَوْنِ الْعِلَّةِ مُوَصِّلَةً لِلْمَعْلُولِ كَمَا يُوَصِّلُ الْحَبْلُ إِلَى الْمَاءِ فِي الْبِئْرِ وَفِي الْعِلْمِ أَيْضًا لِكَوْنِهِ مُوَصِّلًا لِلْهِدَايَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتَيْنَاهُ من كل شَيْء سَببا﴾ أَيْ عِلْمًا يَهْتَدِي بِهِ السَّبَبُ الْأَوَّلُ الْفَضْلَةُ الْخَارِجَةُ مِنَ الدُّبُرِ وَتُسَمَّى غَائِطًا وَنَجْوًا وَبِرَازًا وَخَلَاءً فَالْغَائِطُ أَصْلُهُ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ وَالنَّجْوُ جَمْعُ نَجْوَةٍ وَهِيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ وَالْبَرَازُ بِفَتْحِ الْبَاءِ مَا بَعُدَ عَنِ الْعِمَارَةِ مِنَ الْمَوَاضِعِ وَمِنْهُ بَرَزَ الْفَارِسُ لِقَرْنِهِ وَبَرَزَتِ الثَّمَرَةُ مِنْ أَكْمَامِهَا وَالْخَلَاءُ الْمَوْضِعُ الْخَالِي مِنَ النَّاسِ وَلَمَّا كَانَتِ الْفَضْلَةُ تُوضَعُ فِي الْأَوَّلِ وَيَسْتَتِرُ بِهَا بِالثَّانِي وَيَذْهَبُ بِسَبَبِهَا لِلثَّالِثِ وَالرَّابِعِ اسْتِتَارًا عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ سُمِّيَتْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ لِلْمُلَازَمَةِ وَمن
1 / 212