ولو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه ولو جهد الناس أن يضروك بأمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه فان استطعت تعمل الصبر مع اليقين وإن لم تستطع فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا.
وفى رواية قال ردفت رسول الله ﷺ يوما فقال يا غلام ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وذكر معنى ما تقدم، وفى رواية أخرى تقرب إلى في الرخاء يقربك في الشدة مكان تعرف.
خرج جميع ذلك الحافظ أبو الحسن الخلعي.
وخرجه عبد بن حميد في مسنده بتغيير بعض اللفظ واسقاط بعضه.
(ذكر حرصه على الخير من صغره) عن ابن عباس قال أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله ﷺ يصلى بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدى بعض الصف وأرسلت الاتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك على.
أخرجاه إلا قوله إلى غير جدار وانفرد به البخاري.
وفيه دليل على أن سترة الامام سترة من خلفه.
وعنه قال بت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله ﷺ فتوضأ ثم قام يصلى فقمت وتوضأت وقمت عن يساره فأخذ بيدى وأدارني عن يمينه فتتامت صلاة رسول الله ﷺ من الليل ثلاث عشرة ركعة.
أخرجاه، وفى رواية بت عند خالتي ميمونة فقلت لها إذا قام رسول الله صلى الله عليه وآله فأيقظيني فقام رسول الله ﷺ وقمت إلى جنبه الايسر فأخذ بيدى فجعلني في
شقه الايمن وجعل إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذنى.
خرجه المخلص الذهبي.
(ذكر قوله ﷺ في ابن عباس هذا شيخ قريش وهو صغير) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال أتيت خالتي ميمونة فقلت إنى أريد أن أبيت عندكم الليلة فقالت وكيف تبيت وانما الفراش واحد فقلت لا حاجة لى في فراشكم أفترش نصف إزارى وأما الوسادة فانى أضع رأسي مع رؤوسكما من وراء الوسادة قال فجاء النبي ﷺ فحدثته ميمونة بما قال ابن عباس فقال