647

Darj Durar en français

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Enquêteur

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Maison d'édition

مجلة الحكمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بريطانيا

سُورَةُ المَائِدَةِ
مدنية إلى قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فإنّها نزلت بعرفات، وحكمها مدنية (١)، وهي ماية واثنتان وعشرون آية حجازي شامي.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَمِ
﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ المواثيق الشرعيّة التي تكون عقدها طاعة عن ابن عباس (٢)، والحال تدل عليه وإنما ابتدأ بهذا الأمر لما أعقبه من الأوامر والنواهي وهي عقود وعهود كلها.
﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ﴾ اتصالها بما قبلها من حيث التمسك بعقد الإحرام في اجتناب الصيد. ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ الإبل والبقر والغنم (البهيمة) كل دابّة أبهمت عن العقل والتمييز واستبهمت عن الكلام وجمعه بهائم، و(الأنعام) جمع النعَم، وهي جمع لا واحدَ له من لفظه، ويقع هاهنا على البقر الوحشيّة والظباء والوعُول لقوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْد [إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ استثنى من بهيمة

(١) نقل محمَّد الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير (٧/ ١٢١) أنها مكية بالاتفاق، وذكر عن ابن عباس أنها نزلت بمكة ليلًا جملة واحدة كما رواه عنه عطاء وعكرمة، كما روي عن ابن عباس ﵄ أن ستة آيات منها نزلت بالمدينة، ووافق المؤلف فخر الدين الرازي بكونها مدنية إلا قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ...﴾ [المَائدة: ٣] الآية (٣) فنزلت بعرفات. وسميت سورة الأنعام لما تكرر فيها من ذكر لفظ الأنعام ست مرات.
(٢) ابن جرير (٨/ ٩،٦)، والبيهقي في "الشعب" (٤٣٥٦) بلفظ: (يعني بالعهود؛ ما أحلَّ الله وما حرّم، وما فرض ...).

2 / 647