633

Darj Durar en français

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Enquêteur

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Maison d'édition

مجلة الحكمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بريطانيا

﴿إِلَّا شَيْطَانًا﴾ جنيًا كافرًا متمردًا وهو إبليس لعنه الله، ويحتمل أن النفي الثاني نفي المستثنى المثبت من قبل على سبيل التحقيق واعتبار الأصل كقوله: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩]، وقوله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى (١)﴾ [الأنفال: ١٧]، وقوله: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ [الأنعام: ٣٣] و(المريد): المتجرد بالشر، والصخرة المراد العاصي (٢) هي الملساء، والشجرة المراد التي تساقطت أوراقها، والجدار المملس الممرد، والرجل الأمرد: الذي لا لحية له.
﴿لَأَتَّخِذَنَّ﴾ أي: بعزتك لأتخذن وهو في معنى قوله: ﴿لَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ [ص: ٨٢] وإنما قال هذا: بعد زوال المعرفة وألا يعلم أنه ليس بمعجز لله لا بمعاند إياه، والمراد بالنصيب المفروض غير المخلصين، و(المفروض): المقطوع المحدود بالتقدير.
﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ﴾ إضلاله تزيينه وتمنيته ووسوسته بالعمل وأمره ووسوسته وكلامه من حروف الأصنام ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ يقطعن ﴿آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ أي: بحر البحيرة، ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ تغير الدين والفطرة؛ عن ابن عباس، الإخصاء؛ عن أنس وعكرمة (٣)، والوشم؛ عن ابن مسعود والحسن (٤)، وقيل: هو وصل الشعور، وقيل: هو اكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء.

(١) (ولكن الله رمى) من الأصل فقط.
(٢) في "أ" "ب": (المعاصي).
(٣) أما عن ابن عباس رواه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٢٧)، وابن جرير (٧/ ٤٩٥).
وأما عن أنس فرواه عبد الرزاق (٨٤٤٤)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٢٢٦)، وابن جرير (٧/ ٤٩٤).
وأما عن عكرمة رواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٧٣)، وفي "المصنف" (٨٤٤٥)، وابن جرير (٧/ ٤٩٥، ٤٩٦).
(٤) أما عن ابن مسعود فرواه ابن جرير (٧/ ٥٠١، ٥٠٢).
وأما عن الحسن فعزاه صاحب الدر المنثور (٥/ ٢٦)، لعبد بن حميد وابن المنذر وهو عند ابن جرير (٧/ ٥٠١)، وابن أبي حاتم (٤/ ١٠٧٠).

2 / 633