531

Darj Durar en français

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Enquêteur

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Maison d'édition

مجلة الحكمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بريطانيا

الصغاير. وقيل) (١): الفاحشة: ما يعدو، وظلم النفس: ما لا يعدو، ويحتمل قلبُ هذا، ﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ بقلوبهم عند ألوان دامت عليهم بعد الغفلة، ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ﴾ استفهام بمعنى التقرير (٢)، ﴿الذُّنُوبَ﴾ الجرائم التي تكون آثامًا دون ما يمكن الناس مغفرته.
واختلف في أرجى آية، قيل: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، وقوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضحى: ٥]، وقيل هذه الآية.
﴿وَلَمْ يُصِرُّوا﴾ لم يعزموا المقام على ما فعلوا بترك نية الإقلاع عنها والتوبة منها، وقال عطاء: إذا أذنب أحدكم فليسرع إلى الرجوع يغفر الله له، ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ عالمين أنه معصية، فأما إذا اشتبه عليهم مما يسوغ فيه الاجتهاد فلا عليهم، وقيل: وهم يعلمون أن الله يقدر أن يجعل الذنوب مغفورة، ﴿الْعَامِلِينَ﴾ عاملو الخصال المذكورة من الخيرات.
﴿سُنَنٌ﴾ واحدها سُنّة: وهو ما وضع من رسم (٣) ومثال في السيرة،

(١) ما بين (...) ليست في "أ".
(٢) الأظهر أن الاستفهام هنا بمعنى النفي أي: ما يغفر الذنوب إلا الله، وهو اختيار الزجاج والسمين الحلبي وابن كثير وغيرهم، ولا مانع من الثاني، وجوَّز ابن جرير الوجهين.
[ابن كثير (١/ ٤٩٨)؛ معاني القرآن (١/ ٤٦٩)؛ الدر المصون (٣/ ٣٩٧)؛ ابن جرير (٦/ ٦٥)].
(٣) أي أن "سُنَة" بمعنى الطريقة، ومنه: سنة الأنبياء ﵇ أي: طريقتهم، ومنه قول خالد الهذلي:
فلا تَجْزَعَنْ مِن سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا ... فأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يسيرها
وقال المفضل الضبي: السُّنَّة: الأمة، وهو قول ابن جرير، ومنه قول الشاعر:
ما عاينَ الناسُ من فضلٍ كفضلكم ... ولا رُئِيْ مثله في سائر السننِ
وقال الخليل: سَنَّ الشيء بمعنى صَوَّرَهُ.
ومنه قوله تعالى: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦].
[الطبري (٦/ ٧٠)؛ ديوان الهذليين (١/ ٥٧)؛ الخصائص (٢/ ٢١٢)؛ البحر (٣/ ٥٦)].

2 / 531