520

Darj Durar en français

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Enquêteur

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Maison d'édition

مجلة الحكمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بريطانيا

عنتكم و﴿الْبَغْضَاءُ﴾ حالة شدة (١) الغضب. قال الفراء (٢): هو مصدر، (أفواه): جمع فوه كأمواه (٣) وموه، ولم يستعملوه إلا مضافًا لعدم استقلاله، وفوهة الشعب فمه. والفوهة: الكلمة، وما بدا (٤) بأفواههم: اللي بألسنتهم، والتبغيض: تعريضًا وتصريحًا، ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ﴾ اشتهاء القتل والسبي.
﴿أُولَاءِ﴾ وقعت الإشارة إلى اسم يكنى تقدمت هاء التنبيه على الاسم المكنى، تقول: ها أنا ذا، وها هو ذا، وإنما عادت هاء التنبيه بعد الاسم المكنى ها أنا ذا وها هو هذا، أو هأنت هذا، والمراد بمحبة المؤمنين للكفار: عطف الرحم والشفقة الطبيعية دون اعتقاد المحبة كقوله (٥): ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦]. و(العض) من الإنسان كالكدم من البعير، و(الأنامل) جمع أنملة وهي طرف الإِصبع (٦) في المحسوس وما يقع به ابتداء القبض في المعقول، وإنما فعلوا لما ذاقوا من الغيظ، وكذلك يفعل الإنسان إذا ضاق من تأسف، ﴿الْغَيْظِ﴾ الحزن الذي يسجى، قال الله (٧) تعالى: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢]، ﴿مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ تقريع من جهة النبي ﵇ كقولك: اخسأ، مقابلة كقولهم السام عليكم أو الموت مع (٨) الغيظ حقيقة حكمًا من الله أن لا يموتوا إلا مع الغيظ وإن طال عمرهم.

= فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، ... " الحديث رواه أبو داود (٤/ ٦٣٦)؛ وابن ماجه (٢٦٢٣)؛ وأحمد في المسند (١٦٣٧٥)؛ وغيرهم من حديث أبي شريح الخزاعي - ومعنى الخبل: فساد الأعضاء.
(١) في "ب": (الشدة).
(٢) معاني القرآن (١/ ٢٣١).
(٣) في الأصل: (كاسواه).
(٤) في "ب": (وبدا).
(٥) في الأصل: (كقولك)، وهو خطأ.
(٦) في "ب": الأصابيع.
(٧) (الله) ليست في الأصل.
(٨) (مع) ليست في الأصل.

2 / 520