347

L'harmonisation de la raison et de la révélation

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Enquêteur

الدكتور محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

قول جمهور أصحاب أحمد، كأبي إسحاق بن شاقلًا، وأبي عبد الله بن حامد، والقاضي أبي يعلى وغيرهم، وكذلك ذكره غير واحد من المالكية، وذكر أنه قول أهل السنة والجماعة، ومن هؤلاء من صرح بمعني الحركة لا بلفظها.
وهؤلاء الذين يقولون بإثبات تأثير قديم هو الخلق والإبداع مع حدوث الأثر، يجعلون ذلك بمنزلة وجود الإرادة القديمة مع حدوث المراد، كما يقول بذلك الكلام وغيرهم من الصفاتية.
فجواب أبي الثناء الأرموي موافق لقول هؤلاء الطوائف، وهو قوله: الصفة المعارضة للشيء لا تتوقف إلا على وجود معروضها، كما أن الإرادة القديمة لا تتوقف إلا على وجود المريد دون المراد عند من يقول بذلك، وكذلك القدرة المتعلقة بالمستقبلات تتوقف على وجود القادر، دون المقدور، فكذلك قولهم في الخلق الذي هو الفعل وهو التأثير.
ولكن هذا الجواب ضعيف، فإن قوله: الصفة الإضافية العراضة للشيء بالنسبة إلى غيره لا تتوقف إلا على وجود معروضها، فإن التقدم صفة إضافية عارضة للشيء بالنسبة إلى التأخر عنه ولو بأزمنة كثيرة، مع امتناع حصول المتقدم مع المتأخر يعترض عليه بأنك ادعيت دعوى كلية وأثبتها بمثال جزئي، فادعيت أن كل صفة عارضة للشيء بالنسبة إلى غيره لا تتوقف إلا على وجود معروضها

1 / 348